مستجدات

أهم مظاهر الحكامة القضائية في قانون التنظيم القضائي(تحميل pdf)

 

عرض من إعداد الطالبين أيوب الخياط ومريم فروح

وحدة الحكامة القضائية ماستر القانون والممارسة القضائية

تحت إشراف الدكتور بنسالم أوديجا مدير مديرية الشؤون المدنية بوزارة العدل

لتحميل العرض بصيغة pdf

-----------------------------------

كانت البشرية في المجتمعات القديمة في ظل غياب المحاكم تعمل على فض نزاعاتها بطرق مختلفة، ولما قويت سلطة الدولة أصبحت تتولى بواسطة أجهزتها تحقيق العدالة كمظهر من مظاهر تقدم المجتمع في العصر الحالي، وأصبح كل من يعتدى على حقه يلجأ إلى القضاء[1]، ولتيسير لجوء الأفراد إلى القضاء كان لزاما على الدول تنظيم قطاع العدل من خلال إحداث المحاكم وتحديد تكوينها واختصاصاتها ووضع قواعد خاصة بمراقبتها.

 ويعرف هذا بأنه "إطار عام ينظم قواعد وأسس العمل القضائي، من تأليف وتنظيم واختصاصات وتفتيش للمحاكم، خدمة للقضاء والمتقاضي بما يضمن حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة"، ويعتبر التنظيم القضائي للمملكة الموجه إلى نوع العدالة التي نرتضيها بما يتلاءم والمقتضيات الدستورية الكفيلة بإصلاح منظومة العدالة الإصلاح الشامل والعميق، الذي ينبني على حكامة قضائية من خلال العناصر التي يمكن استحضارها في كل توجهاتها، وهي الاستقلالية والمسؤولية والشفافية والفعالية والنزاهة والنجاعة والتخليق، هذه العناصر تساعد على إصلاح التنظيم القضائي خدمة للقضاء والمتقاضي.

والتنظيم القضائي الحالي لم يتبلور بالشكل الموجود حاليا إلا نتيجة لمسارات متعددة تبعا لمجموعة من المتغيرات، وكما نعلم أن من لا يعرف واقع الحال لا يعرف واقع المآل، ففي مرحلة ما قبل الحماية كان الفقه الإسلامي والأعراف هما المطبقان في التنظيم القضائي.

وفي مرحلة الحماية كان المغرب مقسم إلى ثلاثة أجزاء، المنطقة الجنوبية والتي كانت تحث الحماية الفرنسية، وضمت مجموعة من المحاكم، الشرعية والعبرية والعصرية والعرفية والمخزنية، ونفس الشيء كان في منطقة الحماية الاسبانية، بحيث لم توجد فيها محاكم مخزنية وكانت هناك المحاكم الإسبانية الخليفية، أما بالنسبة لطنجة فكانت تضم محكمة دولية مختلطة[2].

وبعد الاستقلال عرف التنظيم القضائي مجموعة من الإصلاحات، أهمها إلغاء كل المحاكم التي تتنافى والسيادة المستقلة للمغرب، وأحدثت محاكم جديدة منها المحاكم العادية والمحاكم العصرية ومحاكم الشغل في 4 أبريل 1956[3] قبل صدور قانون المغربة والتوحيد والتعريب، كما تم إحداث المجلس الأعلى سنة 1957 [4] وشكل هذا الأخير حدثا تاريخيا للمملكة لأن الأحكام كانت تنقض في كل من فرنسا وإسبانيا.

وفي 3 فبراير 1965 تم إصدار قانون المغربة[5] والتوحيد[6] والتعريب([7] )([8])، وتم الاستغناء عن أكثر من 120 قاضياً أجنبياً (فرنسيين وإسبان) قبل متم سنة 1965،  وتم نقل الأعمال التي يقومون بها إلى قضاة مغاربة، ولعل تنفيذ هذا المقتضى كان من بين أصعب القرارات المتخذة على مستوى وزارة العدل[9]، وكان توحيد المحاكم ومغربتها وتعريبها أهم حدث في تاريخ القضاء المغربي خلال الفترة التي أعقبت انتهاء عهد الحماية، كما أن هذا التغيير لم يصمد طويلا حيث لحقته مجموعة من التغييرات والإصلاحات الجديدة، وفي سنة 1974[10] عرف المغرب قفزة نوعية على مستوى التنظيم القضائي، بحيث ألغى أغلبية المحاكم التي كانت سائدة بهدف تبسيط بنية المحاكم وتفعيل أدائها وتقريبها من المتقاضين[11]، وتم إلغاء محاكم السدد وإحداث محاكم الجماعات والمقاطعات للبت في القضايا البسيطة، وإلغاء المحاكم الإقليمية والمحاكم الاجتماعية، وإحداث المحاكم الابتدائية كمحاكم[12] ولاية عامة[13].

إضافة إلى تكريس مجموعة من المبادئ في هذه المرحلة منها ما يتعلق بالأخذ بالقضاء الفردي بالمحاكم الابتدائية، ثم الأخذ بالمسطرة الشفوية أمام المحاكم الابتدائية، وصلاحية وقف التنفيذ أمام المجلس الأعلى والتبليغ والتنفيذ التلقائيين[14].

ونتيجة للتطورات التي عرفها المجتمع المغربي عامة والقضاء المغربي خاصة، ونتيجة لمجموعة من الإكراهات، أحدث المشرع المغربي نوعين من المحاكم وهي المحاكم الإدارية[15] بتاريخ 10 شتنبر 1993، وفي نفس السنة تم اعتماد القضاء الجماعي،  وفي 12 فبراير 1997 تم إحداث المحاكم التجارية ومحاكم الاستئناف التجارية[16] والغرفة التجارية بالمجلس الأعلى سنة 1997، كما تمت العودة إلى القضاء الفردي سنة 2000 واستمر العمل به، وأصبح القضاء  الجماعي أمام المحاكم الابتدائية  محصورا في قضايا معينة  وهي الدعاوى العقارية العينية والمختلطة وقضايا الأسرة والميراث والنفقة، وقد كان القضاء الفردي مستبعدا من المحاكم التجارية والإدارية، أيضا تم تخويل المحاكم الابتدائية حق البت في القضايا التجارية  التي لا تتجاوز قيمتها 20000 درهم للتغلب على مشكل غياب المحاكم التجارية في بعض المناطق سنة 2002، وتم إنشاء أقسام قضاء الأسرة سنة 2004، وإحداث محاكم الاستئناف الإدارية[17] سنة 2006، وإحداث غرف استئنافية بالمحاكم الابتدائية ببعض القضايا المدنية والزجرية 2011.

 وفي نفس السنة تم إحداث أقسام قضاء القرب[18]، وحذف محاكم المقاطعات والجماعات في شهر أكتوبر 2011، واستبدال تسمية المجلس الأعلى بمحكمة النقض[19]، ثم في نفس السنة تم إحداث المحاكم المصنفة بموجب ظهير17 غشت 2011، ومحكمة ابتدائية زجرية، ثم محكمة ابتدائية مدنية، ومحكمة ابتدائية اجتماعية بمدينة الدار البيضاء، كما تم إنشاء أقسام متخصصة في الجرائم المالية بمحاكم الاستئناف بكل من الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش[20].

وصولا إلى 28 دجنبر2017 حيث بدأ العمل بمرسوم الخريطة القضائية الجديد للمملكة، وأصبحت الخريطة القضائية للمملكة تشمل 83 محكمة ابتدائية عوض 70 في القانون الملغى بما فيها المحاكم المصنفة، و 22 محكمة استئناف بدل 21[21]، مع العلم أننا سنة 1965 كنا أمام 45 محكمة سدد و 3 محاكم استئناف وفي سنة 1974 أصبحنا أمام  30 محكمة ابتدائية عوض 45 محكمة سدد، و9 محاكم استئناف عوض ثلاثة، وفي سنة  2018 بعد المصادقة  على مشروع التنظيم القضائي 38.15 بمجلس النواب في إطار القراءة الثانية ينتظر في الأيام القادمة نشره في الجريدة الرسمية بحيث سيدخل بعدها حيز التنفيذ بعد ستة أشهر.

وبالرجوع إلى دساتير المملكة ، نجد الفصل 86 من دستور 1962 [22] نص على دستورية المجلس الأعلى للقضاء كما نص على تشكيلته[23]، وفي دستور 1970[24] ودستور1972[25] تم الاحتفاظ بنفس مقتضيات الدستور السابق، وبالنسبة لدستور 1992 تم إقصاء بعض الأشخاص من تشكيلة المجلس وهم النواب الذين يتم انتخابهم من طرف محاكم السدد نتيجة لإلغاء هذه المحاكم، وبحلول دستور 29 يوليو 2011[26] تم تغيير مجموعة من المقتضيات، أهمها أنه تم الارتقاء بالقضاء إلى سلطة،  كما تم إحداث  المجلس الأعلى للسلطة القضائية واستبعاد عضوية وزير العدل الذي كان يمارس فيما مضى تأثيرا قويا على تسيير مؤسسة المجلس الأعلى للقضاء سابقا، وأيضا تمت الإشارة إلى حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة، وصدور الأحكام داخل أجل معقول وتوفير محاكمة عادلة، والحق في المساعدة القضائية ثم التعويض عن الخطأ القضائي وغيرها من الحقوق الأخرى.

كما اهتم ملوك المملكة في خطب متعددة على إصلاح منظومة العدالة بصفة عامة والتنظيم القضائي بصفة خاصة، فالملك محمد الخامس في أحد خطاباته ينص على إصلاح القضاء، وضمان حقوق المتقاضين، حيث نص في خطابه بتاريخ 12 نونبر 1956 " وإننا على بصيرة من أمر هذه الأمة وما تتطلبه في عاجلها وآجلها، لذلك فإننا نوجه حكومتنا لتقوم بكل ما يمكنها من أعمال في سبيل إسعاد المواطنين والخروج بالوطن من هذه المرحلة التي يجتازها اليوم، ولتواصل العمل على إقرار الأمن والحريات العامة وتنظيم القضاء"[27].

كما أشار في خطابه بتاريخ 20 يونيو1956 إلى أنه "من البديهي أن من أبرز مظاهر السيادة أن يصبح القضاء بأيدي مغربية وكان في مقدمة ما هدفنا إليه تنظيم القضاء تنظيما يلبسه حلة مغربية خالصة ويجعله في جميع فروعه يتلاءم ومقتضى تطور البلاد وازدهارها"[28].

كما أن جلالة الملك الحسن الثاني في أحد خطاباته بمناسبة إنشاء المحاكم الاستشارية لحقوق الإنسان والإعلان عن قرب إنشاء المحاكم الإدارية أكد في خطابه" إذا أردنا أن نبني دولة القانون فعلينا نأخذ بعين الاعتبار حقوق المواطنين بالنسبة للسلطة الإدارية والدولة، ويجب أن يكون لكل مغربي الحق في أن يلجأ إلى الغرفة الإدارية بإقليمه ويقول اللهم إن هذا منكر لقد فرضوا علي ضرائب أكثر مما يلزم...[29]".أحد خطاباته

.

وتماشيا مع السياسة الإصلاحية، أولى الملك محمد السادس أهمية كبرى للقضاء ومؤسساته من خلال مجموعة من الخطابات أهمها، نص الخطاب الملكي بتاريخ 12 غشت 1999 على أنه يجب: إصلاح القضاء والرفع من عدد المحاكم التجارية[30]".

وأكد جلالته بتاريخ 15 دجنبر 1999 على أنه:" في نطاق استقلال القضاء وتنظيم جهازه وتوحيده وإعادة هيكلة مختلف أصنافه ودرجاته وإحداث محاكم متخصصة..... ورغبة منا في توسيع مجالات التطوير والتحديث، قررنا الزيادة التدريجية في عدد المحاكم التجارية، كما قررنا إحداث محاكم استئناف إدارية في أفق إنشاء مجلس الدولة يتوج الهرم القضائي والإداري لبلادنا"[31].

كما أشار جلالته بتاريخ 10 أكتوبر 2001 "كما أننا مصممون بنفس العزم على السهر على مواصلة إصلاح القضاء، الذي يتعين عليه أن يطور موارده البشرية وأجهزته ومساطره".[32]

وبتاريخ 29 يناير2003 ألقى خطابه الذي هدف إلى إصلاح جهاز العدل " يسعدنا أن نجعل من افتتاحنا للسنة القضائية مناسبة لإضافة لبنات جديدة في مسار إصلاح جهاز العدل لما يكفله القضاء المستقل والنزيه والفعال من سيادة القانون وإشاعة الثقة والأمن"[33].

وأكد جلالته في خطابه بتاريخ 30 يوليوز 2009 " وإدراكا منا بأن الحكامة الجيدة لن تستقيم إلا بالإصلاح العميق للقضاء"[34].

وأكد جلالته في خطابه بتاريخ 20 غشت 2009 "ندعو الحكومة إلى بلورة مخطط متكامل ومضبوط يجسد العمق الاستراتيجي للإصلاح، في محاور أساسية وهي تعزيز ضمانات استقلال القضاء وتحديث المنظومة  القانونية، وتأهيل الهياكل والموارد البشرية، والرفع من النجاعة القضائية". وفي نفس الخطاب أكد على «اعتماد خريطة وتنظيم قضائي عقلاني، مستجيب لمتطلبات الإصلاح"[35]، كما أنه بتاريخ 9 مارس 2011 تطرق إلى أنه يجب "الارتقاء بالقضاء إلى سلطة مستقلة"[36].

كما تضمنت في الرسالة السامية الموجهة إلى المشاركين في مؤتمر العدالة الذي انعقد بمدينة مراكش حيث" دعا إلى العمل من أجل تعزيز الثقة في القضايا وتطوير العدالة وتحسين أدائها وذلك من خلال تسهيل ولوج أبواب القانون والعدالة وتحديث التشريعات وملاءمتها للالتزامات الدولية للمملكة، فضلا عن ضمان الأمن القضائي اللازم لتحسين مناخ الأعمال ودعم فعالية وشفافية الإدارة القضائية[37]".

وأكد جلالته في 13/10/2017 على ذلك " وهم يحتاجون أيضا إلى قضاء منصف وفعال، وإلى إدارة ناجعة، تكون في خدمتهم، وخدمة الصالح العام"[38].

 ونهجت الدولة في الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة مجموعة من السياسات من أهمها تنصيب الهيئة العليا للحوار الوطني حول الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة حيث ضمت مجموعة من الهيئات سنة 2012، ومن خلال مجموعة من الندوات، والزيارات الميدانية، والزيارات الاستطلاعية، كما تم الاستعانة بالخبرات الأجنبية من خلال الانفتاح على جميع مكونات المجتمع المدني. 

وكان من أهم مخرجات هذا الميثاق، إرساء تنظيم قضائي قائم على مبدأي الوحدة والتخصص وتقريب القضاء من المواطن وعقلنة الخريطة القضائية وتسهيل الولوج إلى المحاكم وإقامة إدارة قضائية احترافية ومؤهلة وتحديث خدمات الإدارة القضائية وانفتاحها على المواطن والرفع من البنية التحتية للمحاكم والبت في القضايا وتنفيذ الأحكام في آجل معقول وإرساء مقومات المحكمة الرقمية.

أيضا ما نهجته الحكومة في الولاية التشريعية 2012-2016 حيث كان من أولوياتها الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة بإصدار مجموعة من القوانين، وجعل القضاء في خدمة المواطن وتسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم وتحسين ظروف العمل والاستقبال، ونهج الشفافية والحكامة بالإدارة القضائية، بالإضافة إلى ترسيخ الحقوق والحريات والأمن القانوني والقضائي[39].

وكذلك السياسة التي تنهجها الحكومة في الولاية التشريعية 2016-2021 لمحاولة إصلاح منظومة العدالة بما فيها موضوع عرضنا، وتم التنصيص في البرنامج الحكومي على مواصلة إصلاح منظومة العدالة ودعم استقلالية السلطة القضائية وتحقيق فعالية القضاء ونجاعته، وتحديث الإدارة القضائية، وتعزيز دور القضاء في حماية الحقوق والحريات وتأهيل المنظومة التشريعية الوطنية واستكمال تنزيل الدستور[40].

وفيما يخص المقتضيات الدولية التي لها صلة بموضوع التنظيم القضائي، نجد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية[41] أطر في المادة الرابعة عشر "مساواة المتقاضين أمام القضاء، وصدور الحكم بصورة علنية".

 واتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي والذي يعتبر المغرب عضوا فيها نصت في مادتها الأولى " تتبادل وزارات العدل لدى الأطراف المتعاقدة بصفة منتظمة نصوص التشريع النافذة والمطبوعات والنشرات والبحوث القانونية والقضائية والمجلات التي تنشر الأحكام القضائية، كما تتبادل المعلومات المتعلقة بالتنظيم القضائي، وتعمل على اتخاذ الإجراءات الرامية إلى التوفيق بين النصوص التشريعية والتنسيق بين الأنظمة القضائية لدى الأطراف المتعاقدة حسبما تقتضيه الظروف الخاصة بكل منها"[42].

واتفاقية التنظيم القضائي الموحد التي أبرمت في عهد الحسن الثاني بين دول اتحاد المغرب العربي والتي تضم " موريطانيا، تونس، الجزائر، ليبيا، المغرب"[43].

وتبرز أهمية التنظيم القضائي من الناحية النظرية باعتباره الإطار العام الذي تتحدد من خلاله الآليات الأساسية لاشتغال المحاكم والجهاز القضائي بصفة عامة، من خلال استعراض أهم مستجدات التنظيم القضائي فيما له صلة بالحكامة القضائية، وتشخيص وتشريح هاته المستجدات، والانفتاح على آفاق جديدة تساهم في تطوير هذا القانون.

أما من الناحية العملية فتبرز لنا أهمية الموضوع من خلال تطوير عمل المحاكم خدمة للقضاء والمتقاضين وضمان قواعد سير العدالة، 

وبالتالي أين تتجلى مقومات الحكامة القضائية من خلال قانون التنظيم القضائي؟

يمكن القول إن مقتضيات قانون التنظيم القضائي تضمن مجموعة من المستجدات ستساهم ولا ريب في تكريس الحكامة القضائية، إلا أن بعض الاختلالات التي شابت هذه المستجدات قد تؤثر على تنزيلها.

سنحاول تناول الموضوع من خلال المبحثين:

المبحث الأول: تشخيص مستجدات قانون التنظيم القضائي ودورها في تحقيق الحكامة القضائية

المبحث الثاني: نحو تنظيم قضائي معزز بأسس الحكامة القضائية الجيدة لإصلاح منظومة العدالة.



[1]- محمد بنحساين التنظيم القضائي المغربي وفق آخر التعديلات القانونية، مطبعة تطوان الطبعة 2015، الصفحة 5.

[2]- نصت الاتفاقية الفرنسية -الاسبانية مع بريطانيا في دجنبر 1922م في فصلها الثامن والأربعون على إحداث محكمة دولية مختلطة يعهد إليها بتنظيم شؤون العدل بطنجة بالنسبة للأجانب والمحميين المغاربة، ومن مميزات هذه المحكمة أن أحكامها لم تكن قابلة للنقض، ثم صدر ظهير في 10يونيو 1953م نظم القضاء في عدة أنواع من المحاكم هي: محكمة الصلح، محكمة ابتدائية، محكمة استئناف ومحكمة الجنايات.

[3]- وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، النظام القضائي في المغرب، دعوة الحق، المنشور بالموقع الإلكتروني، habous.gov.ma، تم الاطلاع 18/1/2018 الساعة 16:40.

[4]- ظهير شريف رقم 1.57.223، يتعلق بالمجلس الأعلى، نشر بالجريدة الرسمية 18 أكتوبر 1995، عدد 2347.

[5]- والمغربة أقرها الفصل الرابع الذي نص على أنه: "لا يمارس وظيفة قاضي بمحاكم المملكة المغربية من لم يحمل الجنسية المغربية".

[6]- أقره الفصل الأول من القانون المذكور الذي نص على أن: "جميع المحاكم المغربية باستثناء المحكمة العسكرية والمحكمة العليا للعدل المنصوص عليها في الباب السابع من الدستور أصبحت موحدة بالمملكة المغربية بمقتضى هذا القانون".

[7]- والتعريب: أقره الفصل الخامس الذي نص على أن: "اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام في المحاكم المغربية".

[8]- قانون رقم 3.64يتعلق بتوحيد المحاكم، نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 03 فبراير، 1965 العدد 2727، الصفحة 208.

[9]- عدد القضاة المغاربة انداك لم يكن كافيا كما أن تكوينهم لم يكن يساعدهم على البت في الملفات التي كانت من اختصاص القضاة الأجانب، خصوصاً تلك التي كانت تطبق فيها تشريعات أجنبية أو موروثة على فترة الحماية، كما هي حال مدونة التجارة، والقانون الدولي الخاص. وقد تمّ التنبّه لهذه المشكلة قبل الشروع في تنفيذ قانون المغربة، فقد وجهت وزارة العدل كتابا إلى رؤساء المحاكم لإشراك القضاة المغاربة في جميع الغرف ليتسنى لهم أن يشاركوا القضاة الأجانب في أعمالهم خلال الفترة التي تسبق تنزيل قانون المغربة.

[10]- القانون المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، نشر الجريدة الرسمية بتاريخ 15 يوليوز 1974 عدد 2533 الصفحة 2027.

[11]- عبد الكريم الطالب التنظيم القضائي المغربي دراسة عملية، المعرفة مراكش، الطبعة الرابعة 2012، الصفحة 15.

[12]- احداث 30 محكمة ابتدائية بدل 45 محكمة سدد و16 محكمة إقليمية سابقا، كما توسيع عدد محاكم الاستئناف ليصل إلى 9 محاكم استئناف بدل ثلاثة محاكم استئناف سابقا.

[13]- سناء كريم، اصلاح القضاء وإصلاح محيطه، مقال منشور بالموقع الالكتروني www.maghress.com، تم الاطلاع يوم 1/12/2018 على السا عة 13:07.

[14]- -وذلك رغبة في إلزام الإدارة على احترام القانون عن طريق مراقبة قراراتها قضائيا

[15] - القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية، بتاريخ 03/11/1993 الجريدة الرسمية عدد 4227 الصفحة 2168.

[16]- قانون رقم 53.95 يقضي بإحداث محاكم تجارية12 فبراير 1997 الجريدة الرسمية عدد 4482 الصفحة 1141.

[17]- القانون رقم 03-80 المحدثة بموجبه محاكم استئناف إدارية، الجريدة الرسمية عدد 5398 بتاريخ 23فبراير 2006، ص 490.

[18]- القانون رقم 42.10 المتعلق بتنظيم قضاء القرب وتحديد اختصاصاته، الجريدة الرسمية عدد 5975 بتاريخ 5 سبتمبر 2011 الصفحة 4392.

[19]- حلت عبارة محكمة النقض محل عبارة المجلس الأعلى بمقتضى المادة الفريدة من القانون رقم 11.58 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.170 بتاريخ 27 من ذي القعدة 1432 (25 أكتوبر 2011)؛ الجريدة الرسمية عدد 5989 مكرر بتاريخ 28 ذو القعدة 1432 (26 أكتوبر 2011)، ص 5228.

[20]-وزير العدل محمد الناصيري، إحداث أقسام مالية متخصصة في الجرائم المالية بأربع محاكم استئناف، مقال منشور بالموقع الإلكتروني، hespress.com، تم الاطلاع 18/1/2018

[21]- إحداث محكمة استئناف جديدة بجهة كلميم واد نون، وهي محكمة الاستئناف بكلميم.

[22]- بمقتضى الظهير الشريف الصادر بشأن الاستفتاء، يوم سابع دجنبر 1962 والذي أسفر عن مصادقة الشعب على مشروع الدستور رابع عشر دجنبر 1962 بتنفيذ الدستور.

[23]- وزير العدل خليفة للرئيس، رئيس المجلس الأعلى، النائب العام لدى المجلس الأعلى، رئيس الغرفة الأولى بالمجلس الأعلى؛ نائبين ينتخبهما قضاة المحاكم الاستئنافية من بينهم، ونائبين ينتخبهما قضاة المحاكم الإقليمية من بينهم؛ ونائبين ينتخبهما قضاة محاكم السدد.

[24]- ظهير شريف رقم1.70.177 بتاريخ 31 يوليوز 1970 بإصدار الأمر بتنفيذ الدستور، الاستفتاء الذي أجرى يوم 20 جمادى الأولى 1390 24 يوليوز 1970 والذي أسفر عن مصادقة الشعب على مشروع الدستور.

[25]- ظهير شريف رقم 1.72.061 بتاريخ 10 مارس 1972 بإصدار الأمر بتنفيذ الدستور، ونظرا لنتائج الاستفتاء الذي أجرى يوم 14 محرم 1392 (فاتح مارس 1972) المعلن عنها من لدن الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى بتاريخ 22 محرم 1392 (9 مارس 1972).

[26]- ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011) بتنفيذ نص الدستور، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر بتاريخ 28 شعبان 1432 (30 يوليو 2011)، ص 3600.

 - [27]خطاب جلالة الملك محمد الخامس بتاريخ 12 نونبر 1956 بمناسبة افتتاح المجلس الوطني الاستشاري.

[28]- مقتطف من الكلمة الملكية التي ألقيت بالرباط يوم الأربعاء 11 ذي القعدة 1375 – 20 يونيو 1956، تم الاطلاع على هذه الكلمة بالموقع الالكتروني الخاص برئاسة النيابة العامة بتاريخ 20/10/ 2018، على الساعة 10 صباحا.

[29]- خطاب الملك الحسن الثاني رحمه الله يوم 8 ماي 1990 بمناسبة انشاء المحاكم الاستشارية لحقوق الإنسان والإعلان عن قرب إنشاء المحاكم الإدارية.

[30]- خطاب جلالة الملك الموجه إلى المسؤولين عن الجهات والولايات والعمالات والأقاليم من رجال الإدارة وممثلي المواطنين بتاريخ 12 غشت 1999.

[31]- الكلمة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح أشغال المجلس الأعلى للقضاء بتاريخ 15 دجنبر 1999.

[32]- خطاب صاحب الجلالة بمناسبة افتتاح الدورة الأولى للسنة التشريعية الخامسة للبرلمان بتاريخ 10 أكتوبر 2001.

[33]- خطاب الملك بمناسبة افتتاح السنة القضائية بتاريخ 29 يناير 2003.

[34]- خطاب جلالة الملك بمناسبة عيد العرش المجيد بتاريخ 30 يوليوز 2009.

[35]- خطاب صاحب الجلالة بمناسبة الذكرى ال 56 لثورة الملك والشعب بتاريخ 20 غشت 2009.

[36]- خطاب جلالة الملك بمناسبة حفل تنصيب اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور 9 مارس 2011.

[37]- الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في مؤتمر العدالة الذي انعقد بمدينة مراكش أيام الثاني والثالث والرابع من شهر أبريل من سنة 2017

[38]- خطاب الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية العاشرة بتاريخ 10 أكتوبر 2017.

[39]- المملكة المغربية البرنامج الحكومي يناير 2012، منشور بالموقع الإلكتروني، http://www.maroc.ma، تم الاطلاع ي بتاريخ 2/12/2018 الساعة 14.52.

[40]- المملكة المغربية، البرنامج الحكومي تطبيقا لأحكام الفصل 88 من الدستور، الولاية التشريعية 2016-2021، تقرير منشور بالموقع الإلكتروني،http://www.maroc.ma تم الاطلاع يوم 2/12/2018 الساعة 14:28.

[41]- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966.

[42]- ظهير شريف رقم 1.88.139 صادر في فاتح رمضان 1432 ( 2 أغسطس 2011) بنشر اتفاقية الرياض للتعاون القضائي الموقعة بالرياض في 6 أبريل 1983.

[43]- اتفاقية التنظيم القضائي الموحد بين دول اتحاد المغرب العربي، وقعت في  عهد الحسن الثاني، بتاريخ  11 نونبر 1992.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -