مستجدات

رسالة: وضعية الدائنين الناشئة ديونهم بعد الحكم بفتح مساطر صعوبات المقاولة. (تحميل)


 من إنجاز الطالب الباحث عزيز منصوري 


تقرير حول موضوع الرسالة 

يتعلق موضوع هذه الرسالة بوضعية الدائنين الناشئة ديونهم بعد فتح مساطر صعوبات المقاولة، والذي يهم فئة معينة من الدائنين عند تعرض المقاولة لصعوبة وخلال فترات محددة قانونا، هذا الموضوع يجد أهميته في كونه أحد الرهانات التي اعتمد عليها المشرع لأجل استقرار وضعية المقاولة وضمان استمرارية نشاطها خلال مدة معينة، لذلك أولى المشرع لهؤلاء المتدخلين عناية خاصة كما وسع من نطاق المعاملة التفضيلية وفق ما أفرزته المستجدات التشريعية، هذه المعاملة التي تشكل حقا للدائن اللاحق كما تعد جزاء له على خوضه غمار التعامل مع مقاولة متعثرة، ومادام أنه حق وبما أنه يؤثر في باقي المراكز القانونية خاصة في مواجهة باقي الدائنين ولو كانت ديونهم موثقة بامتيازات وضمانات، فإنه كان من الطبيعي وجود تداخل بين المعاملة التفضيلية ونظام الضمانات، أمام هذا البعد، ارتأينا صياغة الإشكالية وفق الآتي مدى كون هذا الحق يشكل آلية تمويلية للمدين وضمانة قوية للدائن في ضوء نظام الضمانات ونظام صعوبات المقاولة.

للإجابة عن هذه الإشكالية ارتأينا تقسيم الموضوع كالآتي:

الفصل الأول: أساس المعاملة التفضيلية لأصحاب الديون اللاحقة.

الفصل الثاني: آثار الامتياز المسطري للدائنين اللاحقين على فتح المسطرة

نشير في هذا الصدد إلى أهم النقاط التي تم التطرق لها وهي كالآتي:

- ضوابط المعاملة التفضيلية للدائنين اللاحقين:

ارتأينا الحديث في هذه النقطة عن مبررات المعاملة التفضيلية ثم شروط الاستفادة منها.

بالنسبة لمبررات المعاملة التفضيلية فقد كرس الفقه والقضاء جهده من أجل تبرير هذا الحق، خاصة وأنه حق يؤثر في مختلف الضمانات والامتيازات، لذلك كان لا بد من تقديم تبرير يناسب الاعتراف به وما يخلفه من آثار وما يخوله من ضمانات.

فقد تم التوسل إلى عدة أفكار تجلت أساسا في الاستناد إلى فكرة الامتياز وهناك من ذهب إلى اعتبار الشخصية الاعتبارية التي تتمتع بها جماعة الدائنين هي أساس الأفضلية، فضلا عن من ذهب إلى الاستناد على قواعد الاثراء بلا سبب، وأخيرا توجه حديث يرجع هذا الحق إلى اعتبارات واقعية اقتصادية.

وبالتالي كان يطرح التبرير إشكالا عويصا للتدليل على هذا الحق، وما توصلنا إليه هو اعتباره امتيازا بنص قانوني ذو طبيعة خاصة وله مبررات تعود لظروف نشأة الدين والهدف منه.

أما بالنسبة لشروط الاستفادة من المعاملة التفضيلية، فتتجلى أساسا في ثلاثة ضوابط، الأول ضابط زمني بأن ينشأ الدين خلال الفترات المحددة قانونا وبدقة، أما الثاني فيتجلى في ضابط غائي يربط نشأة الدين بهدف منشود قانونا، وأخيرا نشوء الدين بصفة قانونية والذي يشكل ضابطا شرعيا أو قانونيا.

ولا شك أن شروط نشأة هذا الحق رافقته عدة إشكالات منها ما تم تداركه بموجب الإصلاح الأخير خاصة على مستوى التحديد الزمني، إلا أنه كانت لنا مآخذ على تعامل المشرع مع الضابط الغائي من الدين، خاصة أنه يستوعب وفق الصياغة التشريعية لمختلف الديون ولو كانت تفقيرية.

- تحديد وعاء علاقة المديونية:

تم تخصيص هذه النقطة لعلاقة المديونية بدءا بمعرفة أموال المدين ومختلف مصادرها مراعاة للأوضاع الخاصة، ومن جانب آخر رصد لمختلف الديون خاصة الشائعة منها والتي تلازم نشاط المقاولة، وذلك ببيان وضعية هؤلاء الدائنين وضوابط استفادتهم من المعاملة التفضيلية أخذا بعين الاعتبار خصوصية كل دين.

- مركز الدائنين اللاحقين أثناء أداء الديون:

بالنسبة للشق الأول من هذه النقطة آثرنا الحديث فيها بداية عن محطات أداء الديون اللاحقة على مر مختلف المساطر وأثناء تنفيذ الحلول المتخذة، كما تم التطرق لعلاقة الديون السابقة والديون اللاحقة ببيان الضمانات المخولة لهذه الأخيرة وبالمفهوم المخالف حرمان الديون السابقة منها، ودون إغفال لقواعد استثنائية توحي الى نسبية القواعد المسلم بها في مواجهة الديون السابقة وذلك بتعزيز مركز أصحابها وتشكل في ذات الوقت تشويشا للدائنين اللاحقين.

بعد ذلك كان لابد من الوقوف عند فض تزاحم الديون اللاحقة عن طريق إعمال معايير وقواعد فض التزاحم المحال عليها قانونا وما دأب عليه الفقه، وذلك بالاحتكام الى نوع المسطرة المفتوحة ثم الاحتكام لتاريخ الاستحقاق وأخيرا الاحتكام الى الامتيازات والضمانات الموثقة بها الديون اللاحقة.

- مركز الدائنين اللاحقين ضمن نظام الضمانات:

آثرنا تخصيصها لعلاقة التأثير والتأثر بين الديون اللاحقة وكذا أهم الضمانات المؤثرة في مركزهم سواء كانت ضمانات تقليدية أو حديثة، ذلك أن ما اتضح لنا كانت للحيازة بخصوص الضمانات التقليدية والمتجلية أساسا في حق الحبس والرهن الحيازي، وللملكية خاصة عقود الائتمان الايجاري والبيع مع شرط الاحتفاظ بالملكية، دور فعال لتعزيز مركز أصحابها وأحيانا أخرى مؤثرة في مركز الدائنين اللاحقين.

وأخيرا تم بيان ترتيب الدائنين بالاطلاع بداية على التجارب المقارنة خاصة التشريع الفرنسي وبعض التشريعات العربية سواء منها التي وضعت ترتيبا بنص القانون أو بعد تدخل الفقه، كما بينا قصور التشريع المغربي لذلك وتصدي الفقه لهذه الثغرة، كما كانت لنا فرصة لأجل وضع ترتيب للدائنين مع مراعاة المستجدات التشريعية إضافة الى مختلف المحطات.

للتحميل المباشر بصيغة pdf :


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -