مستجدات

المحامون في جو من الحزن على فقدان محاميان في حادث سير بالرباط ينظمون أولى الوقفات الوطنية أمام محكمة النقض احتجاجا على الدورية الثلاثية


 حج مئات المحامين إلى العاصمة الإدارية الرباط استجابة لدعوة فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب لما سمته أولى المسيرات الوطنية احتجاجا على الدورية الثلاثية التي ألزمت المحامين والقضاة والموظفين وباقي مساعدي العدالة على ضرورة الإدلاء بالجواز الصحي قبل الولةج لأروقة المحاكم.


وافتتحت المسيرة بتلاوة الفاتحة على روح المحاميان الشابان اللذان لقيا حتفهما في حادثة سير مروعة بالرباط صباح يوم الخميس(ذ.سعيد اشتاتو و ذ.أمين آيت حامد)، وهو الحادث الذي خلف صدمة قوية لدى هيئة الدفاع بالمغرب ولدى عموم المغاربة خاصة لما يتميز به الفقيدان من روح انسانية وتضامنية وخيرية طبعت مسارهما.


وقد جاءت هذه الوقفة الاحتجاجية للسادة المحامين بعد مقاطعتهم للجلسات ولجميع الإجراءات بالمحاكم لمدة خمسة أيام ابتداء من يوم الإثنين 20 دجنبر ردا منهم على ما سموه المس باستقلالية مهنة المحاماة وضدا في القرارات غير الدستورية وغير القانونية الماسة بحقوق المتقاضين خاصة وحقوق الانسان بشكل عام، ذلك أن التمييز بين المواطنين في الاستفادة من مرفق العدالة هو تمييز سلبي من شأنه المس بسمعة المملكة حقوقيا في المنتظم الدولي.

وقد خلفت مقاطعة السادة المحامين لجلسات المحاكم شللا تاما بها، ذلك أن أغلب الملفات تم تأخيرها من طرف الهيئات القضائية على حالتها، والتي من شأن استمرار هذه المقاطعة أن يؤدي لزيادة في تراكم الملفات وازدياد عدد الملفات المتخلفة خاصة مع نهاية السنة القضائية وقيام المحاكم بإحصائها السنوي للوقوف على عدد الملفات المحكومة والمخلفة، حيث تلعب هذه النسب دورا مهما في تحقيق الحكامة القضائية وإعطاء المملكة نظرة إيجابية على سير مرفق العدالة لدى المنتظم الدولي خاصة بالنسبة للمستثمر الأجنب الذي يراقب جودة القضاء وسرعته قبل المغامرة بالاستثمار في أي بلد. في حين هملت الكثير من الهيئات القضائية على حجز الملفات للتأمل أو المداولة بناء على تخلف الأطراف عن الجواب دون اعتبار لدور الدفاع وهو ما أثار غضب المحامين وانتقادهم لزملائهم القضاة.


وتعتبر هذه الوقفة الاحتجاجية الوطنية حسب تعبير فيدرالية جمعيات المحامين الشباب أولى الوقفات مما يعني أنه ستليها وقفات احتجاجية أخرى إذا لم يتم التوصل لاتفاق على حل هذا المشكل بين جمعيات هيئات المحامين وباقي الموقعين على الدورية الثلاثية.

وتجدر الإشارة في هذا الإطار أن هيئة المحامين بالدار البيضاء كانت قد توصلت يوم الأربعاء لاتفاق موقع بين السيد نقيب الهيئة والسيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالبيضاء والوكيل العام بها يقضي برفع السادة المحامين لإضرابهم مقابل التنازل على مطالبتهم من قبل قوات الأمن بالإدلاء بالجواز على أن يتم ذلك من طرف أعضاء مجلس هيئة المحامين لتيسير ولوجهم للمحاكم وضمان استقلاليتهم، كما تم الاتفاق على أن يتقم السادة المحامين بطلباتهم من أجل إخراج الملفات التي تم حجزها للتأمل أو المداولة من أجل إعادة إدراجها بالجلسات ليتمكن الدفاع من الإدلاء بأوجه دفاعه عن موكليه والجواب عما يثيره الطرف الآخر.


ويبدوا أن الأمور ماضية إلى مزيد من التعقيد في ظل الصمت التي تواجه به الأطراف الموقعة على الدورية الثلاثية احتجاجات المحامين، وهو الأمور الذي من شأنه أن يصعد الأمور ويضر بحقوق المتقاضين.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -