مستجدات

اتفاق ثلاثي لانفراج أزمة مقاطعة الجلسات بالمحاكم والمحامين بالدار البيضاء يعبرون عن رفضهم لما تم الإتفاق عليه.


الأربعاء 22 دجنبر 2021.      
   انتشر على نطاق واسع مساء اليوم الأربعاء ما سمي محضر اجتماع للجنة الثلاثية، وهو محضر موقع بين السيد نقيب المحامين بالدار البيضاء والسيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف والسيد الوكيل العام للملك لنفس المحكمة، محضر تم تحريره للقاء الذي جمع بين السيد النقيب والمسؤولين القضائيين من أجل إيجاد مخرج لأزمة المنشور الثلاثي الصادر الأسبوع الماضي والموقع بين السيد رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية والسيد رئيس النيابة العامة ووزير العدل، والذي يحث فيه على ضرورة اعتماد الجواز الصحي من أجل الولوج للمحاكم، هذا القرار الذي شمل في تطبيقه جميع من يرغب في الولوج لفضاء المحكمة من قضاة ومحامين وموظفين وباقي مساعدي العدالة من عدول ونساخ ومفوضين قضائيين وخبراء وكل المتقاضين والمرتفيقن.

       وقد أثار هذا القرار في الأيام الثلاثة الأولى لتطبيقه العديد من المشاكل حيث دخل السادة المحامين في مقاطعة لجميع الجلسات والإجراءات بجميع المحاكم بالمملكة، بما فيها المحاكم التي لم يتم فيها منع المحامين من الولوج إليها دون جواز وذلك تضامنا مع زملائهم من هيئة الدفاع الذين تم منعهم، كما حدث في الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بفاس، إذ سمح للمحامين بالولوج للمحاكم دون مراقبة وبدأت الأجواء عادية في الساعات الأولى من العمل ليوم الإثنين إلى أن شاع خبر منع المحامين في باقي الهيئات فاتخذت نقابة المحامين بفاس قرارا بمقاطعة الجلسات المنعقدة والتي ستنعقد في نف اليوم وهو ما تم فعلا بانسحاب المحامين من قاعات الجلسات وتنظيمهم لوقفات احتجاجية تنديدا منهم لما سموه الإعتداء الصارخ على مهنة المحاماة وعلى استقلاليتها.
لتتوالى الاحتجاجات والمقاطعات، فعملت الهيئات القضائية في اليوم الأول على تأخير الملفات على حالتها لضمان حقوق المتقاضين وتمكين المحامين من الحضور نيابة عن موكليهم، في حين تغيرت الأمور في اليوم الثاني حيث أصبحت جنبات المحاكم مطوقة بالأجهزة الأمينة ومداخلها مسيجة بالحواجز الحديدية حيث تم المنع في جميع المحاكم بالمملكة وتم تطبيق القرار بشكل حرفيا بما يفيد بوجود تعليمات داخلية بتشديد الاجراءات.
في اليوم الثالث من أزمة شلل المحاكم، بقيت الأمور على حالتها، إلى أن انتشر مساء اليوم خبر حول وجود اجتماع بين المسؤولين القضائين بالدائرة القاضئية للدار البيضاء ونقيب المحامين بها خلص إلى رفع المقاطعة على أن يتم مراقبة جوازات التلقيح الخاصة بالمحامين من طرف أعضاء مجلس هيئتهم عوض أن تتولى العناصر الأمنية ذلك، كما تم التمس السيد النقيب من المحامين تقديم طلباتهم بإخراج الملفات التي تم حجزها للتأمل أو المداولة لتمكين المحامين من تقديم مذكراتهم فيها حفاظا على حقوق المتقاضين.
اتفاق ثلاثي أثار حفيظة المحامين بالدار البيضاء خاصة الشباب منهم وعبرهم أغلبة المحامين بالمغرب، الذين استغربوا شروط الاتفاق وتساءلوا هل كانوا يناضلون من أجل إلغاء قرض الولوج بالجواز أو كان الاحتجاج حول من يتولى مراقبة جوازات التلقيح الخاصة بهيئة الدفاع.
رفع المقاطعة من عدمه ستجيبنا عنه الأيام المقبلة التي يبدوا أن الوضع فيها يتجه إلى مزيد من التصعيد خاصة بعد إعلان فدرالية جمعيات المحامين الشباب عن وقفة احتجاجية بمحكمة النقض بالرباط يوم الجمعة.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -